السبت، 21 فبراير، 2009

سخين

سخنين هي مدينه عربية في شمال فلسطين يقدر عمرها ب3500 عام. تقع المدينه في قلب الجليل، وهي مبنية على ثلاثة تلال وترتفع 310 متراً عن سطح البحر. موقع المدينه هو سهلي محاط بجبال عاليه تصل إلى 600 متر. سلطة نفوذها هي 9816 دونماً (9.816 كم مربع). تم الإعلان عنها كمدينة في سنة 1995 حسب قانون السلطات المحلية الإسرائيلي. حسب معطيات اللجنه المركزية الإسرائيليه للإحصائيات، والمثبت لنهاية 2004 يعيش في سخنين 24400 مواطن. عدد السكان يرتفع بمعدل سنوي يساوي 2.4 بالمئة. غالبية سكان سخنين عرب مسلمون من السنه ويشكلون 94.1%، والباقي 5.9% هم عرب مسيحيون.

استولت العصابات اليهودية على سخنين في أكتوبر 1948 خلال حرب 1948، وبعد توقيع اتفاقيات الهدنة في 1949 ضمت مع باقي منطقة الجليل إلى إسرائيل وحاز سكانها على الجنسية الإسرائيلية. بين 1949 و1966 خضعت سخنين مع باقي المدن والقرى العربية في المنطقة لحكم عسكري. في سبعينات القرن ال20 قررت الحكومة الإسرائيلية إقامة مدينة كرميئيل اليهودية قرب سخنين وصادرت لهذه الغاية 5000 فدان من الأرض الزراعية التابعة لأهالي البلد. في 30 مارس 1976 تظاهر سكان البلد ضد هذه الخطة مع مواطنين عرب من تجمعات أخرى مما أدى إلى اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية وقتل ثلاثة من أبناء سخنين على يد الشرطيين. لا يزال هذا الحدث يحتفل سنوياً، في سخنين ومدن عربية أخرى، في إطار "يوم الأرض".

ومن الناحية الاقتصادية تعتبر مدينة سخنين من المدن الفقيرة في إسرائيل. وفق لجنة الاحصاء المركزية لإسرائيل تم ترتيب سخنين من ناحية اقتصادية اجتماعية في المرتبة الثانية من 10 مراتب (تشمل المرتبة العاشرة على أقوى التحمعات اقتصاديا). وتعتبر نسبة البطالة من النسب المرتفعة في البلاد. كما انه هناك نقص كبير في الاراضي المخصصة للبناء. الوضع الاقتصادي الصعب ونقص المساكن المعدة للازواج الشابة أدى إلى حالة من التوتر بين مدينة سخنين وسلطات الدولة. طالبت بلدية سخنين من الحكومة مساعدتها في تحسين الوضع الاقتصادي وزيادة نسبة الأراضي المخصصة للبناء بصورة مماثلة للبلدات اليهودية المجاورة. بالرغم من المساعدات الاقتصادية التي قدمتها الدولة لسخنين الا ان وضعها لم يتحسن وخصوصا امام نسبة الولادة الكبيرة نسبيا في سخنين وبسبب سياسة التضييق من قبل البلدات اليهودية على توسع المسطح البنائي للمدينة . الحركة الاسلامية استغلت الأوضاع الاقتصادية المتردية في سخنين والعلاقات المتوترة مع البلدات اليهودية المجاورة لكي تقوم بتجنيد أهل سخنين للحركة الاسلامية. تأثير الحركة الإسلامية على سكان المدينة يأتي في عين الاعتبار من خلال تبني العديد من أبناء المدينة للفكر الايديولوجي للحركة الإسلامية ومن خلال تلبية العديد من أبناء المدينة لنداء الحركة الإسلامية في عام 2000 عند نشوب انتفاضة الاقصى للمشاركة في مظاهرات سياسية ضد الدولة ووجود روح الانتماء لفلسطين وللعروبة التي تجري في عروق اهل المدينة,والتصرف المستفز من الحكومة كان كبت اهل المدينة يتراكم وبانطلاق الانتفاضةانفجر ما يكبته اهل المدينة.

على إثر المظاهرات توفي شابين اثنين وهما عماد غنايم و وليد أبو صالح من المدينة اثناء الاشتباكات في المظاهرة التي حدثت مع الشرطة الإسرائيلية. منذ هذه الاشتباكات سادت حالة أزمة حادة في العلاقات بين العرب واليهود في البلاد مما ألحق أضرارا إضافية في حالة سخنين الاقتصادية، ولكن هذه الأزمة تنتهي تدريجياً إذ يتجدد التعاون الاقتصادي بين المجتمعين.

في سخنين حركات سياسيّة عديدة فاعلة وهي تقود البلدة في نضالاتها أمام السلطات لنيل الحقوق وذلك عن طريق المجلس البلديّ. أهمّ هذه الحركات هي الجبهة الديمقراطيّة للسلام والمساواة، وحزب التجمّع الوطنيّ الديمقراطيّ. نسبةالمؤيّدين لهذين الحزبين تفوق المؤيّدين للحركة الإسلاميّة التي لم تصل لرئاسة المجلس البلديّ إطلاقًا منذ تأسيسه. وهذا ما يدلّ أنّ الطابع العام للبلدة هو طابع علمانيّ تقدّميّ وقوميّ وطنيّ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق